منتجات أصلية ١٠٠٪

افضل فيتامينات الحمل: ما الذي تحتاجينه فعلًا؟ وما الذي يجب الحذر منه؟

بقلم بيان الأحمدي
قراءة 6 دقيقة

بيان الأحمدي

أخصائية أولى في تقنية الغذاء والتغذية

أخصائية أولى في تقنية الغذاء والتغذية، لديها خبرة في التغذية السريرية، وسلامة الغذاء، وإدارة الجودة، والبحث العلمي، والتدريس الأكاديمي، والتواصل الصحي. تشمل خبراتها التقييم الغذائي، وتقديم الرعاية التغذوية المبنية على الأدلة العلمية، وتحليل البيانات، وتبسيط المعلومات العلمية المعقدة وصياغتها بأسلوب واضح وسهل الفهم.

الحمل مرحلة تتغير خلالها الاحتياجات الغذائية للجسم بشكل ملحوظ. ومع نمو الجنين وتغير احتياجات الأم، تزداد أهمية الحصول على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية لصحة الأم ونمو الجنين.

ومع ذلك، في ظل توفر مجموعة واسعة من المكملات الغذائية في الأسواق، قد تتساءلين: هل أحتاج فعلًا إلى كل هذه الفيتامينات؟ وما العناصر الغذائية المهمة بشكل خاص خلال الحمل؟

في هذا الدليل، نستعرض أهم العناصر الغذائية التي تحتاجها المرأة خلال الحمل ودور كل منها، مع تسليط الضوء على النقاط التي تستحق الاهتمام عند اختيار المكملات الغذائية.

لماذا تزداد الحاجة إلى بعض العناصر الغذائية خلال الحمل؟

خلال الحمل، يحتاج الجسم إلى كميات أكبر من بعض العناصر الغذائية لدعم نمو الجنين، وتكوين الأنسجة، وإنتاج خلايا الدم، وتطور الجهاز العصبي.

تشير المراجع العلمية إلى أن بعض العناصر الغذائية الأساسية التي تستحق اهتمامًا خاصًا خلال الحمل تشمل حمض الفوليك، والحديد، واليود، والكالسيوم، وفيتامين د، وفيتامين ب12، والكولين، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن الأخرى.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن كل امرأة حامل تحتاج إلى تناول جميع هذه العناصر كمكملات منفصلة؛ إذ تعتمد الحاجة إليها على النظام الغذائي، والحالة الصحية، والمكمل الغذائي المستخدم، وتوصيات الطبيب.

حمض الفوليك: أحد أهم العناصر الغذائية قبل الحمل وخلال مراحله المبكرة

يُعد حمض الفوليك من أهم العناصر الغذائية التي ينبغي الاهتمام بها قبل الحمل وخلال مراحله المبكرة.

يساهم الفولات في انقسام الخلايا وتكوين الحمض النووي (DNA)، وقد ثبت أن الحصول على كمية كافية من حمض الفوليك قبل الحمل وخلال مراحله المبكرة يساعد على تقليل خطر عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين. وتوصي المراجع العلمية بأن تحصل النساء اللاتي يمكن أن يحملن على 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميًا من المكملات الغذائية و/أو الأطعمة المدعمة، مع اختلاف الجرعات في الحالات عالية الخطورة وتحت إشراف طبي.

لهذا السبب، لا يُفضّل الانتظار حتى اكتشاف الحمل للبدء بالاهتمام بحمض الفوليك؛ إذ تحدث المرحلة المهمة لتكوّن الأنبوب العصبي في وقت مبكر جدًا من الحمل.

الحديد: لدعم تكوين الدم ونقل الأكسجين

تزداد حاجة الجسم إلى الحديد خلال الحمل، إذ يدخل الحديد في تكوين الهيموغلوبين، وهو البروتين الذي يساعد خلايا الدم الحمراء على نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم.

تبلغ الكمية الغذائية الموصى بها من الحديد خلال الحمل 27 ملغ يوميًا للبالغات، وفقًا لمراجع المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية. ويمكن أن تساعد مكملات الحديد على تلبية الاحتياجات الغذائية، خاصة لدى النساء اللاتي لا يحصلن على كمية كافية منه من الطعام أو المعرضات لخطر نقص الحديد.

كما توصي منظمة الصحة العالمية بتناول مكملات الحديد وحمض الفوليك خلال الحمل ضمن رعاية ما قبل الولادة، للوقاية من فقر الدم وتحسين بعض نتائج الحمل.

ومع ذلك، لا ينبغي تناول جرعات عالية من الحديد دون توجيه طبي، لأن زيادة الحديد عن احتياجات الجسم قد تسبب آثارًا غير مرغوب فيها.

اليود: مهم للغدة الدرقية ونمو الجنين

يُعد اليود ضروريًا لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، التي تؤدي دورًا مهمًا في عملية الأيض والنمو وتطور الجهاز العصبي لدى الجنين.

تزداد الكمية الموصى بها من اليود خلال الحمل إلى 220 ميكروغرامًا يوميًا وفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، وقد تختلف التوصيات المتعلقة بالمكملات الغذائية بحسب الإرشادات والحالة الغذائية. كما أن بعض مكملات الحمل لا تحتوي على اليود، لذا من المهم قراءة ملصق المنتج بعناية.

الكالسيوم: للأم والجنين معًا

الكالسيوم معدن أساسي لبناء العظام والأسنان والحفاظ على صحتها. كما يؤدي دورًا في وظائف العضلات والأعصاب وتخثر الدم.

تبلغ الكمية الغذائية الموصى بها للنساء البالغات خلال الحمل 1000 ملغ يوميًا، وترتفع إلى 1300 ملغ لدى المراهقات الحوامل. ويساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم.

تشمل المصادر الغذائية للكالسيوم الحليب والزبادي والجبن، بالإضافة إلى بعض الأطعمة والمشروبات المدعمة بالكالسيوم.

فيتامين د: يساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم

يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم، ولذلك يؤدي دورًا مهمًا في صحة العظام. كما يساهم في وظائف العضلات والجهاز المناعي. وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها خلال الحمل 15 ميكروغرامًا (600 وحدة دولية) يوميًا للبالغات، وفقًا لمراجع المعاهد الوطنية للصحة. وقد تحتاج بعض النساء إلى مكملات إضافية بناءً على مستويات فيتامين د لديهن وحالتهن الصحية، لذا يحدد الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية الاحتياج والجرعة المناسبة.

فيتامين ب12: للأعصاب وخلايا الدم

يساهم فيتامين ب12 في تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على وظائف الجهاز العصبي، كما يؤدي دورًا في عملية الأيض.

تبلغ الكمية الموصى بها خلال الحمل 2.6 ميكروغرام يوميًا للبالغات. وقد يكون الحصول على كمية كافية من فيتامين ب12 مهمًا بشكل خاص للنساء اللاتي يتبعن نظامًا غذائيًا نباتيًا صارمًا، إذ توجد مصادره الطبيعية بشكل أساسي في الأطعمة ذات الأصل الحيواني، أو في الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية.

الكولين: عنصر غذائي مهم لنمو الجنين

قد لا يحظى الكولين بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بعض الفيتامينات، لكنه عنصر غذائي مهم خلال الحمل.

يساهم الكولين في وظائف الخلايا والجهاز العصبي، ويؤدي دورًا في نمو الجهاز العصبي وتطور الدماغ خلال المراحل المبكرة من الحياة.

يبلغ المدخول الكافي الموصى به خلال الحمل 450 ملغ يوميًا. وتشمل مصادره الغذائية البيض واللحوم والأسماك ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى بعض المصادر النباتية.

من المهم ملاحظة أن بعض مكملات الحمل تحتوي على كميات قليلة من الكولين أو لا تحتوي عليه إطلاقًا، لذا يُفضّل مراجعة مكونات المكمل قبل اختياره.

أوميغا 3: دورها في تطور الدماغ والعينين

تُعد الأحماض الدهنية أوميغا 3، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، من العناصر الغذائية المهمة لنمو الجنين، لا سيما تطور الدماغ والعينين.

تُعد الأسماك والمأكولات البحرية من أفضل مصادر أوميغا 3، مع أهمية اختيار الأنواع منخفضة الزئبق خلال الحمل. وقد تكون مكملات DHA وأوميغا 3 خيارًا لبعض النساء اللاتي لا يتناولن الأسماك، بناءً على تقييم الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية.

هل تحتاجين إلى مكملات الحمل؟

ليس من الضروري أن تحتاج كل امرأة حامل إلى المكملات الغذائية نفسها.

تعتمد التوصيات الغذائية خلال الحمل على عدة عوامل، منها النظام الغذائي، والعمر، والحالة الصحية، ونتائج الفحوصات، وما إذا كان هناك نقص في أي عنصر غذائي.

كما تختلف تركيبة مكملات الحمل من منتج إلى آخر؛ فقد يحتوي أحد المنتجات على الحديد واليود، بينما يوجد الكالسيوم أو الكولين أو بعض العناصر الغذائية الأخرى بكميات قليلة أو لا تكون مدرجة فيه إطلاقًا.

لذلك، عند اختيار مكمل غذائي للحمل، لا تنظري فقط إلى عدد الفيتامينات التي يحتوي عليها، بل تحققي من نوع كل عنصر غذائي وكميته.

ماذا عن فيتامين أ خلال الحمل؟

فيتامين أ ضروري للرؤية والمناعة والنمو، لكن الحمل يتطلب اهتمامًا خاصًا بكمية فيتامين أ ونوعه.

تشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن استهلاك كميات مرتفعة من فيتامين أ الجاهز قد يسبب ضررًا للجنين، بينما لا ينطبق الأمر بالطريقة نفسها على البيتا كاروتين والكاروتينات الأخرى التي يحولها الجسم إلى فيتامين أ.

لذلك، لا ينبغي استخدام المكملات الغذائية التي تحتوي على جرعات عالية من فيتامين أ خلال الحمل إلا بتوجيه طبي.

كيف تختارين مكمل الحمل المناسب؟

قبل اختيار أي مكمل غذائي، من المفيد القيام بما يلي:

  • قراءة قائمة المكونات والكميات التي توفرها الحصة اليومية.
  • التأكد من أن المنتج يحتوي على العناصر الغذائية التي أوصى بها الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية.
  • تجنب الجمع بين عدة مكملات تحتوي على العناصر الغذائية نفسها دون مراجعة الجرعات.
  • الانتباه إلى وجود فيتامين أ بصورته الجاهزة والكمية الموجودة منه.
  • استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام أي مكمل جديد، خاصة خلال الحمل.
  • عدم اعتبار المكمل الغذائي بديلًا عن اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن.

الحمل ليس الوقت المناسب للتجربة

ليس بالضرورة أن يكون المكمل الغذائي المناسب للمرأة الحامل هو الذي يحتوي على أكبر عدد من الفيتامينات والمعادن، بل هو الذي يتوافق مع احتياجاتها الغذائية وحالتها الصحية والجرعات المناسبة لها.

ابدئي دائمًا بنظام غذائي متوازن، ثم اختاري المكملات بناءً على احتياجاتك والتوصيات الطبية، وراجعي مكونات المنتج وجرعاته قبل الاستخدام.

 

المراجع

  • المعاهد الوطنية للصحة – مكتب المكملات الغذائية (NIH ODS). المكملات الغذائية ومراحل الحياة: الحمل – صحيفة الحقائق المخصصة للمتخصصين الصحيين.

  • منظمة الصحة العالمية (WHO). توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن رعاية ما قبل الولادة من أجل تجربة حمل إيجابية.

  • منظمة الصحة العالمية (WHO). الدليل الإرشادي: المكملات اليومية من الحديد وحمض الفوليك للحوامل.

  • الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب. المآخذ الغذائية المرجعية للكالسيوم وفيتامين د والفولات والحديد واليود وغيرها من العناصر الغذائية، وفقًا لما ورد في ملخص مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة (NIH ODS).

  • إخلاء المسؤولية

    المحتوى لأغراض التوعية والمعلومات العامة فقط، ولا يُعد استشارة أو تشخيصًا أو علاجًا طبيًا، ولا يُقصد به الترويج لعلاج أو الوقاية من أي مرض. يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي أو المختص الصحي قبل استخدام أي مكمل غذائي، خاصةً في حال وجود حالة صحية أو استخدام أدوية.

    تسوّق من هذا المقال

    اشترك في نشرتنا البريدية

    احصل على عروض حصرية وأحدث المنتجات ونصائح داخلية في بريدك الوارد.

    +966